الامتحانية وهي عبارة عن التجسس المحرم لقوله تعالى * ( وَلا تَجَسَّسُوا ) * مضافا إلى الأخبار المتظافرة المتكاثرة الواردة عن الأئمة ( ع ) الدالة على حرمة التفحص والتفتيش ولأمرهم ( ع ) بوضع أمر أخيك على أحسنه وعدم اتهام أخيك . ( وجوابه ) ان ذلك مخصص بالنسبة لمعرفة العدالة لترتيب الأحكام عليها بذيل صحيحة عبد اللَّه ابن أبي يعفور وهو قوله ( ع ) : « فإذا سئل عنه أهل محلته وقبيلته قالوا ما رأينا منه إلا خيرا » . وبما روي عن النبي ( ص ) انه كان يبعث رجلين لتحقيق حال الشهود من أهل محلتهم وقبيلتهم . مضافا لرواية جابر في القابلة إذا سئل عنها فعدلت . مضافا إلى الإجماع العملي على ذلك وقد ألفت كتب الرجال في ذلك .
الطريق الثاني قيام البينة على العدالة
( ثانيها ) : البينة بشهادة عدلين على عدالة الشخص فإنه تثبت بذلك عدالته شرعا أما في مقام الخصومة فلا اشكال فيه ولا ارتياب ، وأما فيما عدى ذلك كما في مورد التقليد لمعرفة المجتهد العادل كي يقلده ونظائره فلما في موثقة مسعدة بن صدقة ( والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة ) . ولا وجه للمناقشة في الرواية بضعف ( مسعدة ) فإن هذه الرواية قد تمسك بها العلامة ومن تأخر عنه على أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية . مضافا لما هو المحكي عن المجلسي الأول بأن مسعدة بن صدقة ممن عملت الطائفة برواياته والظاهر كذلك فهي موثوق بها : ولا ريب ان ظاهرها كون البينة كالاستبانة
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 281
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٨١