فهو فعل في واقعة لا نعلم وجهه ولو سلمنا ذلك فهو يدل على قبول الخبر منهم ولعله من جهة الوثوق به لا من جهة اعتبار العدالة فيه .
وقد ذهب المشهور إلى إنكار هذا الأصل والحق معهم لعدم الدليل عليه وظهور رواية ابن أبي يعفور ونحوها على نفيه فإن الأصل لو كان هو العدالة لما ذكر الإمام ( ع ) الطرق المذكورة في الرواية لمعرفتها ولاكتفى ( ع ) بالإسلام دليلا عليها .
اعتبار العدالة في باقي وظائف المجتهد
( الثامن عشر ) ان العدالة كما هي معتبرة في تقليد المجتهد تعتبر في قضاء المجتهد
ونفوذ حكمه وباقي تصرفاته في الأمور العامة الثابتة للولاة وفي ثبوت الولاية على الأوقاف ، والوصايا وأموال القصر والغيّب ، وذلك للإجماع مع أن الفاسق لا يؤمن منه على الأموال والنفوس والأعراض ويدل عليه أيضا رواية ابن أبي خديجة ( إياكم أن تحاكموا إلى هؤلاء الفساق ) . حيث علق حرمة المحاكمة على وصف الفسق ولرواية الخصال ( اتقوا الفساق من العلماء ) واستدل أستاذنا كا .
على اعتبار العدالة في القضاء بالأولوية لأنه إذا اعتبرت في الفتوى والرواية فبالطريق الأولى في القضاء لأهميته منها . ولرواية الفقيه اتقوا الحكومة فإنها للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ومنه يظهر اعتبارها في نفوذ حكمه فإن الذي ينفذ حكمه هو المجعول للقضاء وقد عرفت ان المجعول هو المجتهد العادل دون الفاسق ، وأما اعتبارها في تصرفات المجتهد العامة وولايته على الأموال