ليس كل ما يوجب عدم قبول الشهادة يوجب عدم العدالة
( السادس عشر ) ان بعض الأمور وان كانت توجب عدم قبول الشهادة كالسؤال بالكف
إذا اتخذه الشاهد صنعة وحرفة أو جرت الشهادة نفعا للشاهد أو دفعت ضررا عنه أو كونه غير ضابط ككثير النسيان والغفلة والسهو نظير عدم قبول شهادة الولد على والده والعبد المملوك لمالكه عند بعضهم فان ذلك لا يقتضي عدم العدالة ومن هنا يظهر لك فساد ما توهم من أن السؤال بالكف مخل بالعدالة لإخلاله بالشهادة ويظهر لك صحة قول بعضهم من أن ولد الزنا لا تقبل شهادته وان كان عادلا .
الأصل في المسلم العدالة
( السابع عشر ) ذهب جماعة من الأصحاب إلى أن الأصل في المسلم العدالة
كما هو المحكي عن ابن جنيد في البحار وعن خلاف الشيخ ومبسوطه وعليه بعض العامة ويمكن دعوى انه يقول بذلك كل من قال بكفاية مجرد الإسلام والايمان مع عدم ظهور الفسق في ثبوت العدالة وعليه فيكون مجهول الحال من المسلمين محكوما بالعدالة ويرتب عليه آثار العدالة . ويمكن أن يستدل لهذا الأصل .
( أولا ) بما تقدم من الأدلة على القول الأول في العدالة ص 217 وقد تقدم ما فيه هناك .