تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( وثانيا ) بما ذكره صاحب المسالك من أن الظاهر من حال المسلم العدالة إذا الظاهر من حاله انه لا يترك الواجبات ولا يفعل المحرمات ولذا لو نسبه أحد إلى خلاف ذلك يفسق ويعزر . وفيه انه لا دليل على حجية هذا الظهور ولو سلمناه فلا نسلم حجيته على وجود الملكة على ذلك ولو سلمناه فلا نسلم حجيته على وجود ملكة ترك منافيات المروة . نعم إنما يقتضي ثبوت إسلامه وإيمانه ويرتب عليه آثار ذلك من عدم جواز غيبته وانه لو نسب إلى المعاصي أو الموبقات كان الناسب له فاسقا يستحق التعزير ونحو ذلك وبعبارة أخرى ان ما ذكره المستدل إنما هو من آثار إسلامه . ( وثالثا ) بأصالة الصحة . وفيه ما عرفته غير مرة من أن هذا الأصل إنما يثبت صحة اعماله لا وجود ملكة العدالة عنده . ( ورابعا ) بأن الإسلام ملكة رادعة لصاحبه والأصل عدم الفسق . وفيه ان الإسلام ليس بملكة رادعة فإن ارتكاب المعاصي من المسلمين أكثر من أن تحصى . نعم التقوى والقوة القدسية رادعة والإسلام لا يدل عليها . ( وخامسا ) بما دل على حسن الظن بالمسلم وفيه أن حسن الظن في المسلم انما يقتضي عدم حمل فعله على الباطل والفساد فهو يرجع إلى أصالة الصحة ولا يقتضي ثبوت العدالة له . ( وسادسا ) بأن الصحابة قد أجمعوا على ترتيب آثار العدالة على المسلم إذا لم يعرف بالفسق ولذا كانوا يأخذون بأخبار العبيد والنساء إذا عرفوهم بالإسلام ولم يعرفوا منهم الفسق وقد أقرهم رسول اللَّه ( ص ) على ذلك حيث قبل شهادة الأعرابي على رؤية الهلال وأمر بالنداء بالصوم مع أنه لم يظهر من الأعرابي إلا الإسلام وفيه إنا لا نسلم . ذلك وقبول رسول اللَّه ( ص ) لو سلمناه