( أولا ) الأخبار المتقدمة المبينة للعدالة حيث إنها كانت في مقام تحديد العدالة فتدل بمفهومها على عدم اعتبار ذلك فيها . وفيه ان هذه الأخبار أخص منها .
( وثانيا ) إن معظم الأصحاب من المتقدمين والمتأخرين على أن ترك الجماعة ليس بقادح في العدالة لأنهم في مقام التحديد للعدالة لم يذكروه ولا في باب الجماعة تعرضوا له ولا في باب الشهادات بينوه . ولعل ذلك يكون إجماعا ممن تقدم على المذكورين وممن تأخر عنهم كيف وقد صرح الكثير منهم على أن ترك السنن ليس بقادح في العدالة من دون استثناء لترك الجماعة ولعل هذا يكون من قبيل إعراض الأصحاب عن العمل بها الموهن لحجيتها وإن كانت صحيحة السند .
( وثالثا ) ثبوت السيرة القطعية من المتدنين على عدم معاملة من ترك الجماعة معاملة غير العادل .
( ورابعا ) ضعفها سندا فإن الرواية الثانية مرسلة والثالثة لم يعلم صحة سندها والأولى كان في طريقها الحسن بن علي عن أبيه والظاهر أن المراد منهما ابنا فضال الحسن وأبوه ولا أقل من احتمال ذلك فيهما وهو كاف في ضعف السند وفيه أيضا محمد بن موسى وهو مشترك بين جماعة فيهم الضعيف وفيهم الثقة ( نعم ) قد روى هذا الخبر الصدوق في الفقيه بطريق صحيح ولكن ليس فيه تلك العبارة وإنما فيه ان رسول اللَّه ( ص ) همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور في جماعة المسلمين وقد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللَّه عز وجل ومن رسول اللَّه ( ص ) فيه الحرق في جوف البيت وقد كان يقول رسول اللَّه ( ص )
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 274
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٧٤