يتوب ولا يعلم منه الا خيرا أيجوز شهادته ؟ فقال : نعم ، ما يقال عندكم ؟ قلت يقولون توبته فيما بينه وبين اللَّه لا تقبل شهادته ، قال : بئسما قالوا كان أبي يقول إذا تاب ولم يعلم منه الا خيرا جازت شهادته . فهذه الآية الشريفة مع هذه الرواية أيضا في الشهادة فتقيد تلك المستفيضة مع رواية السكوني بصورة الصلاح في خصوص الشهادة وفيما عدا الشهادة لا بد لمن يعتبر الملكة في العدالة أن لا يكتفى في عود العدالة بالتوبة إلا مع المداومة على الصلاح والاختبار مدة يعلم بإصلاح سريرته وعود الملكة له وهكذا من اعتبر حسن الظاهر الا أن يقال أن بالتوبة يحسن الظاهر . وكيف كان فالحق ان مقتضى الأدلة ان العادل إذا صدر منه ما ينافي العدالة ففي الشهادة يكفي صدور التوبة منه مع الإصلاح للأدلة المتقدمة والقول بعدم الفصل غير مسلم والتعميم من جهة تنقيح المناط غير تام ، واما فيما عدى ذلك من التقليد ونحوه فلا بد من إحراز تحقق العدالة بأي معنى كانت .
ما كان الفسق فيه مانعا لا يشترط فيه المروة
( الثالث عشر ) قد عرفت ان ما يشترط فيه العدالة يشترط فيه المروة
وترك منافياتها اما ما كان الفسق مانعا منه أو عدمه شرط له فهل ارتكاب منافيات المروة تمنع منه أو عدمه شرط له كما لو قلنا بأن خبر الواحد يمنع من قبوله الفسق أو عدم الفسق شرط له فهل ارتكاب منافيات المروة مانع منه أو عدمه شرط له ، الحق عدم ذلك ، فلا يشترط فيه ترك منافيات المروة ولا يكون ارتكابها مانعا لعدم ملازمة عدم الفسق للمروة فيجوز تحقق عدم الفسق بدون