تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
تحقق المروة ، إلا اللهم أن يقال إن العادة قاضية بملازمة ارتكاب منافيات المروة للفسق لأنها تؤذن بخسة النفس ودناءتها وقلة المبالاة وذلك يقتضي بحسب العادة عدم التقوى وارتكاب المعاصي . ولكن الظاهر أن الملازمة غالبية لا دائمية فلا يمكن الاعتماد عليها . الذي يضر بالعدالة هو الإصرار على ارتكاب منافيات المروة ( الرابع عشر ) بعد ما عرفت ان فعل ما ينافي المروة مخل بالعدالة فهل يخل بها فعله ولو بدون الإصرار عليه أو المخل بها هو الإصرار عليه استظهر الثاني ( عمنا الأعلى الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة ) في شرحه لمقدمة والده كاشف الغطاء . والظاهر أنه لا وجه لما ذكره قدس سره الا من جهة ان المنافي للمروة انما يكون منافيا لها لو أصر عليه الإنسان اما لو صدر منه مرة بدون الإصرار فلا ينافيها لأنه لا يقتضي ارتفاع الاستقامة العرفية . وعليه لو فرض ان العمل ولو بدون إصرار يقتضي ارتفاع الاستقامة العرفية وتزول به المروة فهو مضر بالعدالة ولو أتى به بدون الإصرار .