وصغائر وهو المحكي عن الشيخ في المبسوط وابن حمزة والفاضلان وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى تحقيق ذلك في تنبيهات العدالة . وقد استدل لهذا القول في العدالة أيضا بروايات القول الثالث الذي سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . والجواب عنها عين الجواب عنه . ثمَّ لا يخفى انه ليس المراد لهؤلاء القائلين بهذا القول هو مجرد الترك للمعاصي آنا ما بل المراد المداومة عليها كما هو الظاهر من كلامهم قدّست أسرارهم .
( القول الثالث في العدالة ) انها في الشرع عبارة عن حسن الظاهر
وظهور الصلاح بأن يكون الرجل متصفا بحسن ما يظهر منه بحسب المعاشرة الظاهرية كملازمة الجماعة والزيارة وصلة الإخوان وبر الفقراء والفرق بينه وبين القول الثاني ان هذا يرجع إلى الظاهر في مقابل الواقع فلا يلزم البحث عن الباطن والقول الثاني بالعكس فيلزم ذلك وبهذا يظهر لك فساد ما حكى عن صاحب الحدائق من لزوم البحث على القول الثالث وبعضهم أرجع هذا القول إلى القول بأن حسن الظاهر طريق العدالة لا انه بنفسه هو العدالة . وكخيف كان فقد ذهب إلى هذا القول جمع من المتأخرين كصاحب الجواهر ( ره ) ، والعلامة الجليل عبد اللَّه بن السيد محمد رضا الحسيني ( ره ) ، وصاحب المدارك ، والذخيرة والحدائق ، والبهبهاني وغيرهم وحكي عن الشيخ ( ره ) في النهاية ، والحلي في السرائر . وقد استدل له بعدة روايات : ( منها ) معتبرة عبد اللَّه بن مغيرة قال : قلت للرضا ( ع ) رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين قال ( ع ) كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته . ( ومنها ) ما رواه المشايخ الثلاثة كل بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم ؟ فقال ( ع ) خمسة أشياء يجب على الناس
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 221
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٢١