الأخذ بها بظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه . وفي رواية الفقيه الأنساب مكان المواريث كما أن في رواية الشيخ ظاهر الحال مكان ظاهر الحكم ورواه في الخصال عن محمد بن الحسن عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر المقري رفعه إلى أبي عبد اللَّه ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) أنه قال :
خمسة أشياء يجب على القاضي الخبر . والمراد بظاهر الحكم هو ما ظهر من الحكم من كون فلان واليا . وفي القضاء فلأنه زوجة فلان أو بالعكس ، وفلان وارث فلان . والشهرة الروائية والفتوائية لهذا الخبر تجبر ضعفه بالإرسال . ( ومنها ) رواية ابن أبي يعفور عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر ( ع ) قال : تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر والعفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاء والتبرج للرجال في أنديتهم .
( ومنها ) صحيحة ابن أبي يعفور المتفق على العمل بها والتي رواها الصدوق بسند صحيح في من لا يحضره الفقيه والشيخ في الاستبصار والتهذيب بسند غير صحيح لوقوع محمد بن موسى في سندها وقد ضعفه ابن الوليد ، والنجاشي ، والعلامة ووقوع الحسن بن علي وحاله مهمل في الرجال بخلاف سندها في الفقيه فلذا اعتمدنا على نقلها عن الفقيه دون غيره وإن كان التفاوت بينهما في بعض الألفاظ يسير . قال : ابن أبي يعفور : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار من شرب الخمر ، والربا ، والزنا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف وغير ذلك والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ويجب عليهم تزكيته
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 222
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٢٢