تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الكافي في رواية علي بن إبراهيم بسنده عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أحب إليه مما ينفعه . وما في الكافي أيضا بسنده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في مناجاة موسى ( ع ) إن عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم . ( الشرط السادس عشر ) العدالة ( الشرط السادس عشر . العدالة ) فلا يجوز تقليد الفاسق مطلقا ولو كان مجتهدا ، للإجماع المحكي عن ظاهر جماعة مثل التهذيب للعلامة ، والمبادي لفخر الإسلام ، ولأن غير العدل لم يكن أمينا والعقلاء لا يقبلون غير الأمين في اخباره ولأن غير العدل لا تقبل شهادته ولا يجوز الاقتداء به فعدم جواز تقليده أولى فإن من كان منحطا عن رتبة قبول الشهادة منه فالأولى أن ينحط عن رتبة قبول الفتوى منه ولأن غير العادل ظالم لنفسه فلا يركن اليه لقوله تعالى * ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * ، ولآية النبأ وهي قوله تعالى * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ) * . ولقول الصادق ( ع ) في تفسير العسكري ( ع ) : وأما من كان من الفقهاء حافظا لنفسه صائنا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم فان من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منه شيئا ولا كرامة . ولما هو المحكي في المستند في كتاب القضاء عن الخصال فاتقوا الفاسق من العلماء . وقد يستدل على اعتبار العدالة بالترجيح بالأعدلية في موثقة عمر بن حنظلة بتقريب أن أصل
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 212 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء