( الشرط الحادي عشر ) أن يكون مبصرا
( الشرط الحادي عشر . أن يكون مبصرا ) فلا يصح العمل بالفتوى من الأعمى واستدل على ذلك بما استدل به على اعتبار الكتابة إذ مع العمى لا يتمكن من الكتابة لكن قد عرفت عدم اعتبار الكتابة وبعضهم استدل على عدم اعتبارها بأن شعيب النبي ( ص ) كان أعمى وهكذا يعقوب وإسحاق ويستصحب جواز ذلك إلى هذا الزمان بناء على جواز استصحاب الشرائع السابقة . ولا يخفى ما فيه فإنه إنما يقتضي جواز النبوة للأعمى وهو لا يستدعي جواز التقليد للأعمى إذ النبوة إنما تكون مع العصمة ، وقد يستدل على اعتبار البصر بأن الأعلمية لا تحصل بدون البصر لأنها تحتاج إلى شدة التأمل في أطراف المسألة وأدلتها وجمعها بين يديه وهذا إنما يحصل على الوجه الأتم بالمطالعة المتوقفة على البصر .
ولا يخفى ما فيه فان قوة الإدراك قد تحصل بدون ذلك وقد يستدل أيضا بدوران الأمر في المقام بين التعيين والتخيير . وفيه انه سيجيء إن شاء اللَّه تعالى في مبحث اعتبار الأعلمية عدم الاعتماد على هذا الأصل .
( الشرط الثاني عشر ) . أن يكون متكلما
( الشرط الثاني عشر . أن يكون متكلما ) فلا يصح تقليد الأخرس ولعله لعدم فهم الفتوى منه فلا يحصل الاطمئنان برأيه . وفيه إمكان ذلك بالكتابة أو الإشارة منه .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 209
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢٠٩