وأما الثالث فإن الإفتاء ليس منصبا وإن كان على ما ببالي أن المرحوم الشيخ أحمد كاشف الغطاء ( ره ) يراه منصبا إلهيا . نعم الولاية على المسلمين منصب من المناصب وبهذا ظهر الجواب عن الثالث .
وأما الرابع فالظاهر أنه في مقام عدم نفوذ تصرفاته لا نفي معرفته بالأشياء وعدم اطلاعه بالأحكام الشرعية .
وأما الخامس فهو غير مسلم ومن أراد معرفة ذلك فليراجع كتاب الشهادات
( الشرط الخامس عشر ) أن لا يكون مقبلا على دنياه
( الشرط الخامس عشر . أن لا يكون مقبلا على الدنيا ) وطالبا لها ومكبا عليها مجدا في تحصيلها ، وهذا الشرط غير العدالة فإن العدالة توجد في تجار المال مع أنه مقبل على الدنيا وطالبا لها ومكبا عليها ويدل على هذا الشرط المروي عن تفسير الحسن العسكري ( ع ) من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه . وهذا الخبر وإن كان ضعيفا إلا أن اعتماد الفقهاء عليه واستنادهم إليه أوجب الوثوق بصدوره مضافا إلى ما دل على ذم حب الدنيا والانكباب عليها والتفاني في سبيلها فإنها تدل بفحواها إن من تلبس بذلك لا يصلح للمرجعية في التقليد ولم ينال المرتبة العالية من العلوم الدينية فإنها منحة إلهية لا تعطى إلا لمن أخلص للَّه وأزال حب الدنيا عن قلبه وهواه فإنه سبب كل ظلمة وغشاوة ورأس كل خطيئة ومعصية وقد ورد بعدة طرق عنهم ( ع ) انه ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها هذا في أولها وهذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم ، وفي
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 211
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢١١