( الشرط الثالث عشر ) أن يسمع
( الشرط الثالث عشر . السمع ) فلا يصح تقليد الأصم لأنه لا يستطيع أن يفهم السؤال حتى يجيب عنه فيضيع الحق . وفيه انه يمكن السماع بالآلة ويمكن السؤال بالكتابة ولو فرض عدم إمكان السؤال فهو لا يضر بإمكان أن يبين الفتوى باللسان والبنان فيرجع له فيها .
( الشرط الرابع عشر ) الحرية
( الشرط الرابع عشر . الحرية ) فلا يجوز تقليد المملوك بجميع أقسامه وقد استدل على اعتبارها بأنه لا ولاية له على نفسه فكيف يكون له الولاية على المسلمين . ولنقل الإجماع . ولأنه منصب خطير فلا يعطي لمثل العبد .
ولعدم نصبهم ( ع ) أحدا من عبيدهم للفتوى كما نصبوا يونس وغيره . ولقوله تعالى * ( ضَرَبَ ا للهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * . والفتوى شيء من الأشياء فمقتضى الآية عدم القدرة عليها . ولعدم قبول شهادته مطلقا كما عن بعضهم . ولا يخفى ما في ذلك .
أما في الأول فلأن نفي الولاية لا يستدعي نفي جواز العمل بالفتوى وإنما يستدعي عدم صحة ولايته على المجانين والقاصرين ونحوهم .
وأما الثاني فلأن نقل الإجماع إنما هو مختص بالقضاء لو سلمنا حجيته .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 210
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٢١٠