تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

إذا صار المفتي غير امامي

إذا صار المجتهد المفتي الاثني عشري كافرا أو مخالفا فمقتضى ما تقدم لا يجوز تقليده في المسائل المستحدثة ولكن هل يبقى على تقليده فيما قلده فيه سابقا أم لا يجوز مقتضى الاستصحاب الجواز وليس هذا من قبيل تبدل رأي المجتهد فإن رأيه لم يبدل بالنسبة لهذه الفتوى وذهب المشهور بل ادعى عليه الإجماع إلى عدم جواز البقاء على التقليد واستدلوا على ذلك بإطلاق ما دلّ على اعتبار الإسلام والايمان . وفيه ان الظاهر منها هو اشتراطها زمن الفتوى . واستدلوا أيضا بالإجماع من المشترطين فإنه ليس في كلام المشترطين لذلك ما يظهر منه اختصاص الاشتراط بابتداء التقليد بل ظاهر الشرطية كونه مطلقا . وفيه ان دعوى الإجماع على ذلك تنافيها دعوى الإجماع على عدم جواز العدول . واستدلوا أيضا بما عن كتاب الغنية بسنده الصحيح إلى عبد اللَّه الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم بن روح الذي هو أحد النواب الأربعة حين سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني بعد ارتداده ؟ فقال الشيخ : أقول فيها ما قاله العسكري ( ع ) في كتب بني الفضال حيث قالوا : ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملأ . فقال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا فإن النهي عن الأخذ بآراء بني الفضال مع ترك الاستفصال بين الأخذ الابتدائي والاستمراري يدل بعمومه على اعتبار الايمان مطلقا . والمناقشة في سندها بعبد اللَّه الكوفي بأنه مجهول الحال . مدفوعة بأنه يكفي في مدحه كونه خادم الشيخ فيكون حسنا . والمناقشة في دلالتها بأن المراد بما رأوا الاعتقادات الفاسدة يدفعها الإطلاق فيشمل الفتوى مع أنه خلاف الظاهر إذ لا يتوهم وجوب الأخذ بالعقائد الفاسدة . ( والجواب عن ذلك ) ان
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 204 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء