تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لأن التعريف للتقليد قد أخذ فيه ( الدليل ) وهو يشمل الواحد أو المتعدد مضافا إلى أن الشهرة وما ذكر أيضا ترجع إلى دليل واحد عام فيقال هذا ما اشتهر بين أصحابنا وكل ما اشتهر بين أصحابنا حكم اللَّه في حقي فهذا حكم اللَّه في حقي . ( إن قلت ) : ان هذا يؤخذ من الروايات وباقي الأدلة ( قلنا ) الدليل المذكور أيضا يؤخذ من الأدلة العقلية والنقلية وغيرها ( ودعوى ) إنما يثبت قول المفتي على العامي ويصير في حقه حكما شرعيا بعد أخذه به فهو يأخذ ما لا دليل عليه حال الأخذ وإن قام الدليل عليه بعده بخلاف الأخذ بأخبار ذي اليد ، وقول الشاهد ونحو ذلك فان ما دل على حجيتها دل على ثبوت مقتضاها في الظاهر أخذ به أو لم يأخذ . ( مدفوعة ) بأن الآيات والأخبار التي استدلوا بها على التقليد لا تدل على ذلك إذ هي تثبت قول المفتي على العامي سواء أخذ به أم لا نظير إثباتها ذلك لخبر واحد بل الكثير منها استدل به لخبر واحد كآية السؤال والنفر فإنهم يستدلون بها على حجية الخبر وعلى حجية الفتوى ،
والأولى أن يقال في تعريف التقليد أنه الأخذ بقول الغير من غير دليل عليه يجوّز الفتوى بمضمونه . ( وقد أورد ) على تعريف التقليد أيضا بأن هذا التعريف يشمل العمل بقول الغير في الأحكام النحوية والصرفية ، وغير ذلك ، فكان عليهم أن يقيدوه بالأحكام الشرعية كما هو المحكي عن شرح المبادي لفخر الإسلام ، ولكن يمكن الالتزام بأنه عند المتشرعة يسمى ذلك تقليدا ولذا يقال قلد في معرفة القبلة والوقت عند الفقهاء