ثمرة النزاع في أن التقليد هو الأخذ أو العمل
وقد ذكروا لثمرة النزاع في أن التقليد هو العمل أو الأخذ ، جواز البقاء على تقليد الميت في الفتاوى التي التزم بها في حياته ولم يعمل بها .
فان من قال بجواز البقاء على تقليد الميت ان ذهب إلى أن التقليد هو الأخذ جواز البقاء على تقليده في تلك الفتاوى التي لم يعمل بها ، وإن ذهب إلى أنه هو العمل لم يجوّز ذلك لعدم صدور التقليد منه ، وهكذا كل مسألة أخذ في موضوعها التقليد نظير مسألة حرمة العدول عن تقليد الحي فإن من ذهب إلى أن التقليد هو الأخذ لم يجوّز العدول عن الفتاوى التي أخذ بها ومن ذهب إلى أنه هو العمل جوّز ذلك لعدم تحقق التقليد بالنسبة إليها ( وقد ناقش ) في هذه الثمرة بعض أساتذة العصر بأنه لا فائدة في البحث عن معنى التقليد وانه هو العمل أو الأخذ لأنه لم يؤخذ عنوان التقليد في أدلة تلك المسائل وموضوع المسألة سعة وضيقا تابع لدليل المسألة . ( نعم ) في رواية ضعيفة عن تفسير العسكري قال ( ع ) : فللعوام أن يقلدوه . ولا يخفى ما في هذه المناقشة فإن بعض أدلتها الإجماع وهو مأخوذ فيه عنوان التقليد بل في تلك المسائل بعضهم لم يعتمد إلا على الإجماع ، وأما ما ذكره من ضعف الرواية فهو منجبر بشهرتها بل والعمل بها .
( الثاني ) من اجزاء التعريف للتقليد هو الباء الداخلة على لفظ القول والظاهر أنها نظير الباء الداخلة على القلم في قولهم : كتبت بالقلم . فهو للاستعانة ، وعليه فلا يشمل التعريف العمل المطابق من دون اعتماد عليه .
( الثالث ) من أجزاء التعريف هو لفظ ( القول ) والمراد به الرأي فلا يشمل