لعنته الملائكة ولحقه وزر من عمل بفتياه وغير ذلك من الأدلة الدالة على حرمة الفتوى بغير علم .
( إن قلت ) انه بالتقليد قد علم . ( قلنا ) ظاهرها العلم عن غير طريق التقليد وقد تقدم ج 1 ص 537 وص 576 ما ينفعك في المقام . نعم محل الكلام هنا في مقامات :
( أحدها ) انه اعتبر بعضهم أن يكون المجتهد مطلقا ولم يجوز تقليد المتجزي وقد تقدم ج 1 ص 204 تجويز تقليده في المسائل التي اجتهد فيها .
( ثانيها ) أن يكون مستنبطا لقدر معتد به من الأحكام بحيث يعد فقيها وعارفا بحلال أهل البيت ( ع ) وهذا هو القول المنسوب لجدنا كاشف الغطاء ( ره ) وقد تقدم الكلام فيه ج 1 ص 184 .
( ثالثها ) اعتبار أن يكون المجتهد فتواه غير مستندة للعمل بمطلق الظن من باب الانسداد أو للأصول العملية عند الانفتاح فان الآخند ( ره ) وتبعه بعضهم على المنع من تقليده وقد تقدم الكلام في ذلك ج 1 ص 175 .
وبهذا ظهر أنه لا يجوز للعامي أن يفتي بالحكم الشرعي من نفسه وإن أخذه من مقلده . نعم له أن يحكيه عنه وهكذا لا يجوز للمجتهد أن يفتي بفتوى مجتهد آخر لأنه فتوى بما لم يعلم نعم له حكاية ذلك عنه ( ثمَّ ) انه لو صار المجتهد عاميا لم تبطل حكوماته وجعلياته وصح البقاء على تقليده السابق فقط للاستصحاب لأن فتاواه السابقة كانت جامعة لشرائط الحجية نعم لا يعمل بآرائه المتجددة منه حين ما صار عاميا .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 197
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٩٧