تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يكون قيام الامارة عليه موجبا للتدين به . ومع ثبوت وجوب التدين به لا حاجة لقيام الامارة عليه . ( قلنا ) قد يثبت وجوب التدين بواقع الشيء ولكن تشخيص الواقع يكون بالأمارة مثلا يجب التدين بالإمام الحاضر من جهة قيام الإجماع بل ضرورة المذهب على ذلك فإذا قام الظن المعتبر على أن الامام الحاضر هو الحجة ابن الحسن ( ع ) وجب التدين به ونحو ذلك . المقدار الذي يجب معرفته أو التدين به من المعارف الإلهية ( ثامنها ) قد عرفت ماهية الإسلام وحقيقة الإيمان بقي الكلام في المقدار الذي يجب معرفته والتدين به عن نظر واستدلال من المعارف الإلهية الذي يتحقق به الإسلام الحقيقي والايمان الواقعي بحيث معه لا يخلد في النار وان ارتكب الكبيرة سواء تاب منها أو لم يتب وهو خمسة : ( الأول ) وجود الباري وقدمه وديموميته وجمعه لصفات الفضائل وتنزيهه عن النقائص ولو بنحو الاجمال ومن هذا الباب عدله وانما أفرده القوم بالبحث عنه وجعلوه أصلا من الأصول الخمسة لمزيد الاهتمام به . ( الثاني ) وحدانية الباري وعدم الشريك له والمثيل له والشبيه به . ( الثالث ) نبوة النبي محمد ( ص ) ولازمها التدين والتصديق بجميع ما جاء به تفصيلا فيما علم أنه جاء به وإجمالا فيما لم يعلم به . ( الرابع ) المعاد الجسماني . ( الخامس ) إمامة الأئمة ( ع ) من بعد النبي ( ص ) إلى حد عصر المكلف بترتيبهم كأن يعرف من كان في عصر الحسين ( ع ) إن إمامة الحسين ( ع ) بعد أخيه الحسن ( ع ) وان الحسن ( ع ) بعد أبيه علي ( ع ) . ولازمها البراءة من أعدائهم . والدليل على ذلك كله الإجماع بل ضرورة المذهب . ولا يجب معرفة
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 134 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء