ولا تدل على أنهم كفار نجسين فان ظاهر الأخبار الدالة على نجاسة النصاب ظاهرة في الذي نصب العداوة لأهل البيت وفي بعضها ( لنا ) . وأما الأخبار الدالة على كفر من أنكر الولاية فالظاهر بقرينة الأخبار المتقدمة ان الكفر فيها نظير الكفر الذي هو موجود في الأخبار بالنسبة لتارك الصلاة وفي قوله تعالى * ( وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ ا للهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * . فان المراد بذلك هو الفسق والحاصل أن في الأخبار يكثر إطلاق الكافر على من هو مسلم قطعا كتارك الصلاة أو الحج أو الزكاة فيكون إطلاق الكافر غير موجب لنفي الإسلام مع ما عرفت من أن إنكار الولاية باعتبار نص القرآن عليها بقوله تعالى * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * . ولقيام ضرورة الدين عليها يكون إنكارها إنكارا للنبوة وهو موجب للكفر . وأما خبر ( من مات ) فلا يدل على الكفر بل هو ظاهر في التنظير بالميتة الجاهلية وهو إنما يقتضي أنه ضال . وأما أخبار بناء الإسلام على خمس فلا بد من أن يراد به الإسلام الحقيقي الذي يوجب دخول الجنة لا الإسلام الظاهري بدليل عد إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة منها .
وأما ما حكي من نفي الخلاف ففيه ان الشهرة والإجماعات المحكية تنفي ذلك .
وأما الخبران الدالان على كفر المجبرة والمفوضة فمضافا إلى عدم ثبوت صحتهما ووهنهما بعدم عمل المشهور بهما حيث لم يفتي بمضمونهما أحد سوى ما يحكى من أن الشيخ ( ره ) وجدنا كاشف الغطاء قد أفتيا بنجاسة المجبرة . والحاصل ان المخالفين وغيرهم إن أنكروا ما يقطعون به من الدين فهم كافرون لأنه يرجع إنكارهم إلى إنكار ما جاء به النبي ( ص ) وهو يرجع لإنكار النبوة كما هو ظاهر رواية عبد الرحيم القصير لقوله ( ع ) : ولا يخرجه إلى دار الكفر إلا الجحود والاستحلال بأن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك وقوله تعالى * ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ ا للهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * . فان الظاهر هو
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 126
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٢٦