وغيرها . وتقتضيه الآية الشريفة . * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) * . ولما تواتر عن النبي ( ص ) والصحابة إنهم كانوا يكتفون بالإسلام بإظهار الشهادتين ثمَّ بعد ذلك ينبهون المسلم على بعض المعارف الدينية التي يتحقق بها الايمان وبهذا المقدار يرتب عليه آثار الإسلام الدنيوية من الطهارة وجواز النكاح والدية التامة . ولذا حكم علماء الإمامية بإسلام أهل الخلاف . وحكى الإجماع صاحب كشف اللثام ، وصاحب الروض على عدم احتراز الأئمة ( ع ) وأصحابهم عنهم في شيء من الأزمنة ، وللنصوص الدالة على حلية ما في سوق المسلمين مع ندرة سوق مخصوص بالإمامية . والمحكي عن مفتاح الكرامة انه حكى الإجماع على طهارتهم عن أستاذه مضافا إلى ما في رواية حمران بن أعين أو صحيحه عن أبي جعفر ( ع ) المتقدمة ص 99 ورواية سفيان السمط المتقدمة ص 98 ، ورواية سماعة ص 99 ، وما هو المحكي عن الكافي في باب ارتداد الصحابة من رواية زرارة عن الباقر ( ع ) وفيها فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه عن الإسلام . والمنقول عن شرح المفاتيح للأستاذ الوحيد ( ره ) إن الأخبار بذلك متواترة وهي مؤيدة بالشهرة والإجماعات المنقولة . نعم من كان من المخالفين منكرا لما هو مقطوع به من الدين ولو لم يكن ضروريا بأن كان قاطعا بأنه من الدين وأنكره كمن حضر بيعة غدير خم وأنكرها فهو كافر لأنه يرجع لإنكار النبوة ولما جاء به النبي ( ص ) ولذا حكم الأصحاب بكفر النواصب الذين نصبوا العداوة لأهل البيت ( ع ) لأنهم أنكروا الولاية التي هي مقطوع بها أنها من الدين .
( إن قلت ) أن هناك ما يدل على كفر المخالفين كبعض الروايات الدالة على أن الناصب من نصب العداء لشيعتهم ( ع ) ولا ريب أن المخالفين كذلك .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 124
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٢٤