قول من يعتقد الحكم الشرعي ويقول بخلافه وإلا لزم كفر المجتهد المخطئ ومن هذا الباب حكم على المستخف بالدين كافر كالملقي للقرآن في القاذورات والمهدم للمساجد والمستهزء بالمؤدين للواجبات الدينية استنكارا لها وتعصبا وعنادا ( وبعضهم أضاف ) إلى الإقرار بالشهادتين الإقرار بما جاء به النبي ( ص ) ولكن لا حاجة له لأنه يلازم الإقرار بالرسالة . ولو ذهب ذاهب إلى عدم الملازمة فنقول : انه لا دليل على ثبوت اعتباره في الإسلام ، واشتمال بعض الأخبار عليه لا ينفع لأنه لم يعهد من المسلمين اعتباره فان الرسول ( ص ) كان يكتفي بالشهادتين فلم يعمل بهذه الأخبار مضافا لمعارضتها برواية محمد بن مسلم المتقدمة ص 88 .
احكام الواسطة بين الإسلام والكفر
( خامسها ) قد عرفت في مبحث الايمان وجود الواسطة بين الإسلام والكفر
ومقتضى القاعدة عدم ترتيب أحكامهما عليها فلا يحكم بالنجاسة لأن النجاسة من آثار الكفر وعليه فتكون طاهرة ولا يجوز النكاح والتوارث لأنها من أحكام الإسلام . وبالجملة إن ذلك تابع للدليل فما دل عليه الدليل إنه من آثار أحدهما لا يحكم به عليها .
الدليل الذي يطلب تحصيله في المعارف الإلهية
( سادسها ) قد عرفت عدم جواز التقليد في المعارف الإلهية التي يتوقف حصول الايمان عليها
وانه لا بد من الدليل عليها والكلام هنا في المراد بالدليل فنقول إن المراد به هو الدليل الذي يحصل به اطمئنان النفس بحسب استعدادها ويسكن اليه القلب بحيث ينقاد اليه ويسلم بالمعارف لديه وليس يراد منه الدليل
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 127
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٢٧