تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المشتمل على مقدمات تفصيلية واستقصاء للشبه الالحادية والدليل على ذلك هو سيرة المسلمين عليه كيف والأدلة التي ذكرها القرآن الشريف واشتملت عليها الأخبار كانت كلها إجمالية لا تفصيلية . الامارة المعتبرة إذا قامت على المعارف الإلهية ( سابعها ) ان المعارف الإلهية إذا قامت عليها الأمارات الظنية المعتبرة بعد الفحص عما يعارضها ويخالفها ولم يظفر به إذ مع عدم الفحص لا حجية لها هل يجب التدين بها وعقد القلب عليها أم لا ، فلو قام الخبر الجامع لشرائط الصحة على كيفية المعاد فهل يجب التدين بمضمونه أم لا وهكذا لو كان ظاهر لفظي للكتاب أو للسنة المتواترة أو للخبر المحفوف بالقرائن القطعية يدل مثلا بعمومه على حشر الدود يوم القيامة فهل يجب التدين به أم لا فقد يقال بوجوب التدين به لأن هذا نوع من العمل بالأمارة الظنية ولذا تمسك جملة من العلماء في بعض العقائد بأخبار الآحاد المعتبرة بل كان القوم في عصر المعصومين ( ع ) يأخذون بظواهر القرآن وكلماتهم ( ع ) في عقائدهم مضافا إلى ذلك لزوم لغوية الاخبار بأحوال المحشر والأمور العلوية والسفلية وأحوال الأنبياء والأمم السالفة ونحو ذلك ولا وجه لاهتمام العلماء بحفظها وتدوينها ولا يمكن إثبات أحوال واقعة كربلاء ومظلومية الزهراء ( ع ) ونحو ذلك فالحق أن يقال إن الأمارات المعتبرة في الأحكام الفرعية الشرعية يكون المطلوب هو العمل وفي الحوادث الكونية والعقائد الدينية يطلب فيها الالتزام وعقد القلب غاية الأمر الموارد التي يجب فيها الالتزام وعقد القلب يجب فيها ذلك عند قيام الامارة المعتبرة والموارد التي لا يجب فيها الالتزام وعقد القلب لا يجب فيها ذلك عند