من اللَّه تعالى لا ما وقع الخلاف فيه . وزاد المعتزلة التصديق بالعدل . وزاد الإمامية التصديق بالعدل والتصديق بإمامة الأئمة ( ع ) ثمَّ انه بقي الكلام في مقامين :
( أحدهما )
إن الإقرار باللسان بالشهادتين داخل في الايمان لما ذكره الشهيد الثاني ( ره ) من كون ذلك عليه أكثر الإمامية وأكثر المسلمين بل حكي عن بعضهم إجماع المسلمين عليه . ولإطباق علمائنا على عدم إيمان أهل الكتاب بأجمعهم مع أن منهم من يعرف نبوة نبينا ( ع ) كمعرفة أبنائهم كما أخبر اللَّه تعالى بذلك عنهم مع ما تقدم ص 97 من الأخبار الدالة على أن الايمان أعلى درجة من الإسلام ، والإسلام قد تقدم ص 98 يعتبر فيه الإقرار باللسان بالشهادتين ولما روي بعدة طرق في كتاب عيون أخبار الرضا ( ع ) الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان ولما رواه علي بن إبراهيم بسنده عن عجلان بن أبي صالح قال : قلت لأبي عبد اللَّه أوقفني على حدود الايمان ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه والإقرار بما جاء به من عند اللَّه وصلاة خمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية ولينا ، وعداوة عدونا ، والدخول مع الصادقين . إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في الكافي . ولقوله تعالى * ( قُولُوا آمَنَّا بِالله وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا ) * ولقوله ( ص ) :
« أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه » . ولما عن الصادق ( ع ) وفرض اللَّه على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به .
( إن قلت ) إن الظاهر من الروايات ان شرط الايمان عدم الجحد دون الإقرار باللسان كما دلت عليه رواية محمد بن مسلم المتقدمة ص 88 لقوله ( ع ) فيها : « إنما يكفر إذا جحد » إذ ظاهرها بواسطة مفهوم الشرط إن مع عدم الجحد ليس بكافر سواء أقر أم لم يقر . ( قلنا ) ظاهر الرواية إن آثار الكفر إنما تترتب عليه إذا جحد وإنها لا تترتب عليه إذا لم يجحد . أما ان آثار الايمان