صلَّى اللَّه عليه وآله بحسب العلم العادي لم يحصل له العلم بانكارهم وإنما حصل له العلم الغيبي بذلك وهو غير مكلف به .
( ورابعها ) السيرة المستمرة من زمان النبي ( ص ) والأئمة والتابعين والعلماء إلى زماننا هذا من ترتيب أحكام الإسلام علي من اعتقد بمثل معتقدهم وتدين بدينهم وإن علموا بعدم استناده إلى دليل ونظر . ( وجوابه ) ان للخصم أن يمنع هذه السيرة ويدعي وجود دليل إجمالي لأبسط العوام إلا من هو غير قادر على النظر والاستدلال كسذج العوام فيكون من المستضعفين الذين لا يقدرون على الاستدلال وهؤلاء لا كلامنا لنا في عدم وجوب الاستدلال عليهم لعدم قدرتهم عليه .
( خامسها ) عدم سؤال العلماء لمن يحضر الشهادة على الطلاق ونحوه من أنه يعتقد الإسلام عن دليل أم لا فلو كان الاستدلال معتبرا لسألوه عن ذلك ( وجوابه ) هو من جهة أصالة الصحة كما هو الشأن في سائر أمورهم .
( سادسها ) إن مسائل أصول الدين أغمض من مسائل الفروع فإذا جوزنا التقليد في الفروع فنجوزه في الأصول بالطريق الأولى لأنها أسهل منها ( وجوابه ) ما تقدم من الجواب الثاني ص 33 من منع الأغمضية لكون مسائل الأصول المطلوب فيها التدين مبنية على قواعد بديهية واضحة بخلاف مسائل الفروع خصوصا مع قلة تلك وكثرة هذه مع أن الدليل على جواز التقليد في الفروع والدليل على عدم جوازه في الأصول هو المفرق بينهما .
( سابعها ) عموم * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) * فإنها تشمل سؤالهم عن مسائل الفروع ومسائل الأصول . ( وجوابه ) إنها مخصصة بما تقدم من الأدلة على حرمة التقليد في الأصول مضافا إلى انا لو أخذنا بعمومها للزم دلالتها على جواز أخذ أهل الملل من علمائهم لأنهم أهل الذكر عندهم فتأمل فإن هذا يرجع إلى
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 111
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١١١