الدليل الثاني ص 104 .
( ثامنها ) ان المقلد في أصول الدين يقال له مؤمن لأن الإيمان هو التصديق والمقلد مصدق بذلك فيدخل في قوله تعالى * ( وَعَدَ ا للهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ ) * الآية . ( وجوابه ) انه للخصم أن يمنع أن يكون بالتقليد الإنسان مؤمنا .
( تاسعها ) إن معرفة أصول الدين لا يتمكن منها كل أحد بل تستحيل في حق أكثر الناس من العوام البله وأكثر النساء والأطفال في أوائل البلوغ ( وجوابه ) ان الغير القادر منهم غير مكلف بالنظر والاستدلال وعليه أن يرجع إلى التقليد فيما هو المتبانى عليه بين أرباب الدين وهؤلاء هم المستضعفون وسيجئ إنشاء اللَّه الكلام فيهم .
( عاشرها ) ما روي عنه ( ص ) : ( عليكم بدين العجائز ) فإن دينهن بطريق التقليد لعدم اقتدارهن على النظر . ولفظ عليكم اسم فعل بمعنى ألزموا وذلك يقتضي حرمة النظر . ( وأجيب عنه ) إن دينهن بالاستدلالات الإجمالية الجلية فهذه الرواية ناظرة إلى كفاية ذلك من دون خوض في لجج بحار الشبهات التي تجعل العقول حيارى والأفكار صرعى . وقد أنكر بعضهم هذه الرواية وزعم أنها قول سفيان حين أثبت منزلة بين الكفر والايمان . فقالت عجوز في رده :
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن . فقال : عليكم بدين العجائز ولكن الإنصاف أنه ذلك لا يمنع صدور الرواية من أهلها .
( الحادي عشر ) ان الاستدلال على أصول الدين لم ينقل مع توفر دواعي نقله عن الصحابة ولقضاء العادة . ( وجوابه ) أن في القرآن ما يدل على وقوعه كقوله تعالى * ( وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * . وكيف ينكر وقوع الاحتجاجات من الرسول ( ص ) والصحابة والأئمة الأطهار ( ع ) ومن أراد
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 112
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١١٢