تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المعرفة يكون معذورا فيما لو وقع غير لائق بحاله بل أمر مستحسن منه إذا كان هو مقتضى عقله وتفكيره . ويرد أيضا ما أوردناه على الدليل المتقدم والجواب الجواب ما عدى الإيراد الخامس . ( وثالثا ) إن العقل حاكم بعدم وجوب شكر المنعم لأن وجوبه إن كان لا لفائدة فهو عبث غير جائز عقلا ، وإن كان لفائدة فأما أن تعود إلى المشكور فهو متعال عن ذلك ، وأما إلى الشاكر وهي منتفية أما في الدنيا فلان الشكر مشقة لا نحس بترتب الأثر عليه . وأما في الآخرة فلعدم استقلال العقل بالفائدة لأن الفرض أن بوجوب شكر المنعم يثبت وجوب معرفة المنعم والاعتقاد بالآخرة فرع عن الاعتقاد به . ( والجواب ) ان فائدته تعود إلى الشاكر في الدنيا لأن به يزول الخوف عن نفسه وهي أعظم فائدة دنيوية حيث توجب استراحة النفس بخلوها عن الهلع ، وأما في الآخرة وهو عدم العقاب المحتمل فيها ووجود الثواب المحتمل فيها . المسألة الثانية في كفاية التقليد في أصول الدين وأما المسألة الثانية وهي كفاية التقليد في أصول الدين أو عدمها فنقول : قد ذهب جماعة كالعلامة الحلي في باب الحادي عشر والمحقق في المعارج والشهيد الأول والمحقق الثاني إلى عدم جواز التقليد في أصول الدين وإن أفاد العلم ولا بد من الرجوع إلى البراهين أو العلم عن إلهام أو بكشف أو تصفية للنفس أو بمشاهدة المعجزة أو من القرآن أو التواتر أو من العلم بصدق المخبر لعصمته أو غير ذلك وليعلم ان محل الكلام في جواز التدين وعقد القلب بواسطة التقليد