تنبيه آخر
هذه الأقسام التي ذكرها المصنف للصحيح ماشية على قواعد الأئمة
ومحققي النقاد إلا أنها قد لا تطرد لأن الحديث الذي ينفرد به مسلم مثلا إذا فرض مجيئه من طرق كثيرة حتى تبلغ التواتر أو الشهرة القوية ويوافقه على تخريجه مشترطو الصحة مثلا لا يقال فيه ان ما انفرد البخاري بتخريجه إذا كان فردا ليس له إلا مخرج واحد أقوى من ذلك فليحمل إطلاق ما تقدم من تقسيمه على الأغلب الأكثر والله أعلم
أقسام الحديث الصحيح
وأما ما ذكره الحاكم في كتاب المدخل له أن الصحيح من الحديث ينقسم عشرة أقسام خمسة متفق عليها وخمسة مختلف فيها
- فالأول من المتفق عليها اختيار البخاري ومسلم فذكر ما نقلناه عنه في أوائل هذه الفوائد
- الثاني أن لا يكون للصحابي إلا راو واحد قال ولم يخرجا هذا النوع في الصحيح
- الثالث أن لا يكون للتابعي إلا راو واحد
- الرابع الأحاديث الافراد الغرائب التي يتفرد بها ثقة من الثقات
- الخامس أحاديث جماعة عن آبائهم عن أجدادهم لم يأت عن آبائهم إلا عنهم
قال فهذه الخمسة الأقسام مخرجة في كتب الأئمة محتج بها ولم يخرج منها في الصحيحين غير القسم الأول
وأم الأقسام المختلفة فيها فهي
- المراسيل
- وأحاديث المدلسين إذا لم يذكروا السماع
- والمختلف في وصله وإرساله بين الثقات
- وروايات الثقات غير الحفاظ
- ورواية المبتدعة إذا كانوا صادقين
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 109
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٠٩