تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ومن عادة البخاري أنه إذا كان في بعض الأسانيد التي يحتج بها خلاف على بعض رواتها ساق الطريق الراجحة عنده مسنده متصله وعلق الطريق الأخرى إشعارا بأن هذا الاختلاف لا يضر لأنه إما أن يكون للراوي فيه طريقان فحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا فلا يكون ذلك اختلافا يلزم منه اضطراب يوجب الضعف وإما أن لا يكون له فيه إلا طريق واحدة والذي أتى عنه بالطريق الأخرى واهم عليه ولا يضر الطريق الصحيحة الراجحة وجود الطريق الضعيفة المرجوحة والله أعلم - قوله ص عند ذكر أقسام الصحيح أولها صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا اعترض عليه بأن الأولى أن يكون القسم الأول ما بلغ مبلغ التواتر أو قاربه في الشهرة والاستقامة والجواب عن ذلك أنا لا نعرف حديثا وصف بكونه متواترا ليس أصله في الصحيحين أو أحدهما وقد رد شيخنا اعتراض من قال الأولى أن القسم الأول ما رواه أصحاب الكتب الستة من له فيه نظر والحق ان يقال أن القسم الأول وهو ما اتفقا عليه يتفرع فروعا أحدها ما وصف بكونه متواترا ويليه ما كان مشهورا كثير الطرق ويليه ما وافقهما الأئمة الذين التزموا الصحة على تخريجه الذين خرجوا السنن والذين انتقوا المسند ويليه ما وافقهما عليه بعض ما ذكر ويليه ما انفردا بتخريجه فهذه الأنواع للقسم الأول وهو ما اتفقا عليه إذ يصدق على كل منها أنهما اتفقا على تخريجه