تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
تنبيه فسر القاضي أبو بكر بن العربي مخرج الحديث بأن يكون من رواية راو قد اشتهر برواية حديث أهل بلده كقتادة في البصريين وأبي اسحق السبيعي في الكوفيين وعطاء في المكيين وأمثالهم فإن حديث البصريين مثلا إذا جاء عن قتادة ونحوه كان مخرجه معروفا وإذا جاء عن غير قتادة ونحوه كان شاذا والله أعلمُ - قوله ع حكاية عن التاج التبريزي أنه تعقب على ابن دقيق العيد قوله إن الصحيح أخص من الحسن فإن من لازم ذلك أن يدخل الصحيح في حد الحسن لأن دخول الخاص في حد العام ضروري أقول بين الصحيح والحسن خصوص وعموم من وجه وذلك بيّن واضح لمن تدبره فلا يرد اعتراض التبريزي إذ لا يلزم من كون الصحيح أخص من الحسن من وجه أن يكون أخص منه مطلقا حتى يدخل الصحيح في الحسن وقد سألت شيخنا إمام الأئمة عنه والله الموفق - قوله ع حكاية عن بعض المتأخرين أنه زعم أن قول الترمذي ولا يكون شاذا زيادة لا حاجة إليها لأن قوله يروى من غير وجه يغني عنه ثم قال فكأنه كرره بلفظ مباين أقول ليس في كلامه تكرار بل الشاذ عنده ما خالف فيه الراوي من هو أحفظ منه أو أكثر سواء انفرد به أو لم ينفرد كما صرح به الشافعي رضي الله عنه وقوله يروى من غير وجه شرط زايد على ذلك وإنما يتمشى ذلك على رأي من يزعم أن الشاذ ما تفرد به الراوي مطلقا وحمل كلام الترمذي على الأول أليق لأن الحمل على التأسيس أولى من الحمل على التأكيد ولا سيما في التعاريف والله أعلم - قوله ع حكاية عن بعض المتأخرين أنه يرد على ابن الصلاح في القسم الأول يعني الذي نزل كلام الترمذي عليه المنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروي مثله أو نحوه من وجه آخر
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 128 | ابن حجر العسقلاني / مسعد عبد الحميد محمد السعدني / محمد فارس