يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إسحاق بن عمر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت
ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله عز وجل
قال هذا حديث حسن وليس إسناده بمتصل وإنما وصفه بالحسن لما عضده من الشواهد من حديث أبي برزة الأسلمي وغيره
وقد حسن عدة أحاديث من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وهو لم يسمع منه عند الجمهور
وحديثا من رواية أبي قلابة الجرمي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وقال بعده لم يسمع أبو قلابة عن عائشة رضي الله تعالى عنها
ورأيت لأبي عبد الرحمن النسائي نحو ذلك فإنه روى حديثا من رواية أبي عبيدة عن أبيه ثم قال أبو عبيدة لم يسمع من أبيه إلا أن هذا الحديث جيد
وكذا قال في حديث رواه من رواية عبد الجبار بن وائل بن حجر عبد الجبار لم يسمع من أبيه لكن الحديث في نفسه جيد
إلى غير ذلك من الأمثلة
وذلك مصير منهم إلى أن الصورة الاجتماعية لها تأثير في التقوية
وإذا تقرر ذلك كان من رأيه أي الترمذي أن جميع ذلك إذا اعتضد لمجيئه من وجه آخر أو أكثر نزل منزلة الحسن احتمل أن لا يوافقه غيره على هذا الرأي أو يبادر للإنكار عليه إذا وصف حديث الراوي الضعيف أو ما إسناده منقطع بكونه حسنا فاحتاج إلى التنبيه على اجتهاده في ذلك وأفصح عن مقصده فيه ولهذا أطلق الحسن لما عرف به فلم يقيده بغرابة ولا غيرها ونسبه إلى نفسه وإلى أن يرى رأيه فقال عندنا كل حديث إلى آخر كلامه الذي ساقه شيخنا بلفظه
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 125
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٢٥