تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وكان أحمد بن أبي خالد « 1 » ، يشتمهم . وعدّ جماعة [ 30 ] ، قال : وكان في أبي العباس ، حدّة ، وسفه لسان ، فسمعنا ذلك منه ، ولم نقدم على مواقفته . فلما كان من غد ، ركب وأنا معه ، في السحر ، فلقيه في الطريق ، أهل سمطيا « 2 » ، يتظلَّمون من عاملهم ، في شيء ذكروه ، فصاح عليهم ، وشتمهم . فتقدّم إليه أحدهم ، فألحّ عليه في الكلام ، فرفسه برجله في الركاب ، وقنّعه بالمقرعة ، وبصق عليه . فذكرت الحديث الذي حدّثنا به من ليلته ، فضحكت . فسمع قهقهتي ، فالتفت مبتسما ، وقال : من أيّ شيء ضحكت يا عيّار ؟ فقلت : زدتنا نتفة « 3 » يا سيّدي في ذلك الحديث الذي جرى البارحة . فقال : أو قد حفظته ؟ قلت : نعم . قال : فقال لي سليمان بن الحسن : سمعت دفعات لا أحصيها ، أبا العباس ابن الفرات ، وقد احتدّ طبعه على قوم غضب عليهم ، وكان يقول للواحد منهم : يا ابن مائة ألف كرّ خردل مضروبة في مائة ألف مثلها زواني ، تشاغل بحساب هذا فهو أنفع لك « 4 » .
هامش
« 1 » أحمد بن أبي خالد الأحول ، وزير المأمون : ترجمته في حاشية القصة 2 / 110 من النشوار . « 2 » لعلها : سميا : قرية تجاور بانقيا من نواحي الكوفة ( معجم البلدان 1 / 484 و 2 / 147 ) . « 3 » النتفة : ما تنتفه بإصبعك من نبت ونحوه ، ويقال : أعطاه نتفة من الطعام وغيره ، أي شيئا قليلا منه ، والكلمة لم تزل مستعملة في العراق بهذا المعنى . « 4 » راجع ما يماثل هذه الشتيمة ، في القصة 6 / 51 من النشوار ج 6 ص 84 سطر 12 .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 84 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي