تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
في الحال ، وأمره بالبكور إليه ليخلع عليه ، وتقدّم إلى النقباء « 1 » بأن يباكروا الرجل ليركبوا معه . قال : وبكَّر صاعد ، وليس عند أحد له خبر ، فخلع عليه موسى بن [ 29 ] بغا لكتبته ، وركب الجيش على بكرة أبيهم ، وانقلبت سرّ من رأى ، بظهور الخبر . فبكَّر بعض المتصرفين ، إلى الحسن بن مخلد « 2 » ، وكان صديقا لأبي نوح ، فقال له : قد خلع على صاعد . فقال : لأيّ شيء ؟ فقال : تقلَّد كتبة موسى بن بغا . فاستعظم ذلك ، وقال : ثيابي . فأحضرت ، فلبس ، وركب إلى أبي نوح ، فقال له : عرفت خبر صاعد ؟ فقال : نعم ، الكلب ، وقد بلغك ما عاملني به ؟ واللَّه لأفعلنّ به ولأصنعنّ . قال : أنت نائم ؟ ليس هذا أردت ، قد ولي الرجل كتبة الأمير موسى ابن بغا ، وخلع عليه الساعة ، وركب الجيش معه بأسرهم ، إلى داره . فقال له أبو نوح : هذا ما لم نظنّه ، بات خائفا ، وأصبحنا خائفين منه ، فما الذي عندك ؟ فقال : أنا أصلح بينكما الساعة . قال : فركب الحسن بن مخلد ، إلى صاعد ، وهنّأه ، وأشار عليه أن يصالح أبا نوح ، وقال له : وأنت بلا زوجة ، وأنا أجعلك صهره ، وتعتضد
هامش
« 1 » النقيب : العريف . « 2 » أبو محمد الحسن بن مخلد : ترجمته في حاشية القصة 2 / 94 من النشوار .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 81 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي