في الحال ، وأمره بالبكور إليه ليخلع عليه ، وتقدّم إلى النقباء « 1 » بأن يباكروا الرجل ليركبوا معه .
قال : وبكَّر صاعد ، وليس عند أحد له خبر ، فخلع عليه موسى بن [ 29 ] بغا لكتبته ، وركب الجيش على بكرة أبيهم ، وانقلبت سرّ من رأى ، بظهور الخبر .
فبكَّر بعض المتصرفين ، إلى الحسن بن مخلد « 2 » ، وكان صديقا لأبي نوح ، فقال له : قد خلع على صاعد .
فقال : لأيّ شيء ؟
فقال : تقلَّد كتبة موسى بن بغا .
فاستعظم ذلك ، وقال : ثيابي .
فأحضرت ، فلبس ، وركب إلى أبي نوح ، فقال له : عرفت خبر صاعد ؟
فقال : نعم ، الكلب ، وقد بلغك ما عاملني به ؟ واللَّه لأفعلنّ به ولأصنعنّ .
قال : أنت نائم ؟ ليس هذا أردت ، قد ولي الرجل كتبة الأمير موسى ابن بغا ، وخلع عليه الساعة ، وركب الجيش معه بأسرهم ، إلى داره .
فقال له أبو نوح : هذا ما لم نظنّه ، بات خائفا ، وأصبحنا خائفين منه ، فما الذي عندك ؟
فقال : أنا أصلح بينكما الساعة .
قال : فركب الحسن بن مخلد ، إلى صاعد ، وهنّأه ، وأشار عليه أن يصالح أبا نوح ، وقال له : وأنت بلا زوجة ، وأنا أجعلك صهره ، وتعتضد
هامش
« 1 » النقيب : العريف .
« 2 » أبو محمد الحسن بن مخلد : ترجمته في حاشية القصة 2 / 94 من النشوار .