به ، فإنّك وإن كنت قد نصرت عليه ، فهو من يعلم موضعه ، ومحملَّه ، ويتجمّل بمصاهرته ، ومودّته ، وأنت حبيب على الرجل .
قال : ولم يدعه ، حتى أجاب إلى الصلح والصهر .
فقال له : فتركب معي إليه ، فإنه هو أبو الابنة ، والزوج يقصد المرأة ، ولولا ذاك لجاءك .
قال : فحمله من يومه إلى أبي نوح ، واصطلحا ، ووقع العقد في الحال بينهما .
وزوّج أبو نوح ، في مجلسه ذلك ، ابنته الأخرى ، بالعبّاس بن الحسن بن مخلد ، فولدت له أبا عيسى المعروف بابن بنت أبي نوح « 1 » ، صاحب بيت مال الاعطاء ، ثم تقلَّد ديوان زمام الجيش لعمّه سليمان بن الحسن ، وكان أصغر سنا من أبيه .
فكانت كتبة صاعد لموسى ، ومصاهرته لأبي نوح ، أوّل رتبه العظيمة التي بلغها ، ثم تقلَّبت به الحال ، حتى ولي الوزارة .
هامش
« 1 » أبو عيسى ابن بنت أبي نوح : راجع القصة 1 / 121 من النشوار .