تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فقال : وكم خطوة مشيت من الباب ؟ قالت : خطى كثيرة . قال : لعنك اللَّه ، أخطأت عليّ ، قد حصل معي في الدار لصّ ، لا أشك فيه . قال : فحين سمعت هذا ، قامت قيامتي ، وتحيّرت . فقال لها : هات القفل . فجاءته به ، فجاء إلى باب دهليز الدار ، والصحن بعد باب الدار ، فقفله من عنده ، ثم قال لها : دعي اللص الآن يعمل ما يشاء . قال : فلما انتصف الليل ، جاء أصحابي ، فصفروا على الباب ، ففتحت لهم باب الدار ، فدخلوا الدهليز [ 90 ] ، وأخبرتهم بالخبر . فقالوا : ننقب الستبة ، ونخرج إلى الصحن . ونقبوا ، فلما فرغوا ، قالوا : ادخل معنا . فقلت : إنّ نفسي قد نبت عن هذا الرجل ، وأحسست بشرّ ، وما أدخل البتة . فاجتهدوا بي ، وقالوا : لا نعطيك شيئا . فقلت : قد رضيت . فدخلوا ، فحين حصلوا في الصحن ، وأنا في الدهليز ، أتسمّع عليهم ، مشوا فيه ، فإذا للمولى زبية « 1 » ، في أكثر الصحن ، محيطة به ، يعرفها هو وعياله ، فيتّقون المشي عليها ليلا ونهارا ، وهي منصوبة للحفظ من هذا وشبهه ، وعليها بارية ، من فوق خشب رقيق جدا . فحين حصلوا عليها ، سقطوا إليها ، فإذا هي عميقة جدا ، لا يمكن الصعود منها .
هامش
« 1 » الزبية : حفرة كبيرة ، قد تتخذ لصيد السباع .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 227 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي