تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

98 صيرفي بغدادي متحصن من اللصوص

حدّثنا أبو الحسين ، قال : حدّثني رجل من أهل بغداد ، أنّ بعض من تاب من اللصوصية ، حدّثه ، قال : كان في الناحية الفلانية ، صيرفي ، كثير المال ، يطلبه اللصوص ، فلا تتمّ عليه حيلة ، ولا يقدرون عليه . قال : فتواطأ عليه جماعة لصوص ، كنت أحدهم ، فقالوا : كيف نعمل في دخول داره ؟ فقلت : أمّا الدخول ، فعليّ لكم ، وأمّا ما بعد ذلك فلا أضمنه . قالوا : فما نريد إلَّا الدخول . قال : فجئت ، وهم معي ، عشاء ، فقلت لواحد منهم : تصدّق « 1 » ، فإذا خرجت الجارية إليك بشيء ، فتباعد ، وتعام « 2 » عليها ، لتجيء إليك تعطيك الصدقة ، وكن على خطى من الباب ، لأدخل أنا ، وهي متشاغلة معك ، قد بعدت عن الباب ، فلا تراني إلى أن أدخل ، فأختبىء . قال : ففعل ذلك ، وحصلت مختبئا في مستراح الدهليز . فلما عادت الجارية ، قال لها [ مولاها ] : قد احتبست . قالت : حتى أعطيت السائل الصدقة . قال : ليس هذا قدر دفعك إليه . قالت : لم يكن على الباب ، فلحقته في الطريق ، وأعطيته .
هامش
« 1 » تصدق : طلب الصدقة . « 2 » تعامى : تظاهر بالعمى .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 226 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي