بي « 1 » ، فعلمت أنّ شرطه في اللواط ، أصحاب اللحى الطريّة « 2 » .
فصعب عليّ ما تمّ من ذلك ، وقلت : كيف أصنع ؟ ليس إلَّا التطايب .
قال : فقلت له ، يا سيدي أي شيء تريد ؟
قال : أريد أن أفعل كذا وكذا .
فقلت : يا سيدي ، براءتي معي ، وقبضت على لحيتي .
قال : لا تفعل ، هذه براءة مزوّرة .
قلت : كيف ؟
قال : لأنّي ما وقّعت فيها بقلمي .
هامش
« 1 » يولع بي : يتحرش بي .
« 2 » كان الناس يتهمون الموصليين بالرغية في أصحاب اللحى ، حتى ضرب بهم المثل في ذلك ، قال الشاعر :كتب العذار على صحيفة خده
سطرا يلوح لناظر المتأمل
بالغت في استخراجه فوجدته
لا رأي إلا رأي أهل الموصلقال ياقوت في معجم البلدان 4 / 684 : إن الناس ظلموا أهل الموصل ، فقد جبت البلاد ما بين جيحون والنيل ، فقل من رأيته يخرج عن هذا المذهب ، فلا أدري لم خص به أهل الموصل ، ورد عليه ابن حجلة المغربي ، في كتابه ديوان الصبابة 2 / 52 : بأن أهل الموصل يزيدون على غيرهم ، بأنهم يميلون إلى أصحاب الذقون ، وربما مالوا إلى من في عذاره شيب ويقولون : هذا شعرة وشعرة ، أي شعرة بيضاء وشعرة سوداء ، وبعضهم يسميه : زرزوريا ، وقل أن يوجد ذلك في غير بلدهم ، ويرمى بذلك معهم أهل الإسكندرية ، فهم يقولون : نحن لا نعطي فليستنا لصبي يأكل بها حلاوة ، وإنما نعطيها لمن ينفقها على عائلته ووليداته .