تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بي « 1 » ، فعلمت أنّ شرطه في اللواط ، أصحاب اللحى الطريّة « 2 » . فصعب عليّ ما تمّ من ذلك ، وقلت : كيف أصنع ؟ ليس إلَّا التطايب . قال : فقلت له ، يا سيدي أي شيء تريد ؟ قال : أريد أن أفعل كذا وكذا . فقلت : يا سيدي ، براءتي معي ، وقبضت على لحيتي . قال : لا تفعل ، هذه براءة مزوّرة . قلت : كيف ؟ قال : لأنّي ما وقّعت فيها بقلمي .
هامش
« 1 » يولع بي : يتحرش بي . « 2 » كان الناس يتهمون الموصليين بالرغية في أصحاب اللحى ، حتى ضرب بهم المثل في ذلك ، قال الشاعر :كتب العذار على صحيفة خده سطرا يلوح لناظر المتأمل بالغت في استخراجه فوجدته لا رأي إلا رأي أهل الموصلقال ياقوت في معجم البلدان 4 / 684 : إن الناس ظلموا أهل الموصل ، فقد جبت البلاد ما بين جيحون والنيل ، فقل من رأيته يخرج عن هذا المذهب ، فلا أدري لم خص به أهل الموصل ، ورد عليه ابن حجلة المغربي ، في كتابه ديوان الصبابة 2 / 52 : بأن أهل الموصل يزيدون على غيرهم ، بأنهم يميلون إلى أصحاب الذقون ، وربما مالوا إلى من في عذاره شيب ويقولون : هذا شعرة وشعرة ، أي شعرة بيضاء وشعرة سوداء ، وبعضهم يسميه : زرزوريا ، وقل أن يوجد ذلك في غير بلدهم ، ويرمى بذلك معهم أهل الإسكندرية ، فهم يقولون : نحن لا نعطي فليستنا لصبي يأكل بها حلاوة ، وإنما نعطيها لمن ينفقها على عائلته ووليداته .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 230 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي