تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قال : فما شعرت ، إلَّا وقد جئت [ 88 ] ، وطلبت صندوقي ، لأخرج منه شيئا من الدراهم ، فحمل إليّ ، ففتحته ، فإذا ليس فيه شيء من الدراهم . فقلت لغلامي - وكان غير متّهم عندي - : هل أنكرت من الدرابات شيئا ؟ فقال : لا . فقلت : ففتّش ، هل ترى في الدكان نقبا ؟ ففتّش ، فقال : لا . فقلت : فمن السقف حيلة ؟ فقال : لا . فقلت : اعلم أنّ دراهمي قد ذهبت ؟ فقلق الغلام ، فسكَّنته ، وأقمت في دكَّاني ، لا أدري ما أعمل ، فتأخّر عنّي الرجل ، فلما تأخّر ، اتهمته ، وتذكرت مسألته لي عن القفل . فقلت للغلام : أخبرني كيف تفتح الدكان وتغلقه ؟ فقال : رسمي ، إذا أغلقت الدكان ، أغلقه درابتين ، درابتين ، والدرابات « 1 » في المسجد ، أحملها دفعات ، اثنتين وثلاثا ، في كلّ دفعة ، فأشرجها ، ثم أقفل ، وكذا أفتحها . فقلت : البارحة ، واليوم كذا فعلت ؟ فقال : نعم . فقلت : فإذا مضيت لتردّ الدرابات ، أو تحضرها ، على من تدع الدكان ؟ قال : خاليا .
هامش
« 1 » الدرابات : أبواب من الخشب ، تصف الواحدة بجانب الأخرى ، ويمد عليها حديد ، يربط بقفل أو أقفال ، وبذلك يتم إغلاق الدكان ، والكلمة فارسية الأصل : أما دربان ، ومعناها : حافظ الباب ، أو : درباي ، ومعناها : أسفل الباب .