تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

68 تنحّ عن القبيح ولا ترده

حدّثني أبو الحسين ، قال : سمعت أبا الحسن بن الفرات ، يقول : كان أبو الحسن محمد بن فراس الكاتب ، سبب الوصلة بين القاسم بن عبيد اللَّه « 1 » ، والعبّاس بن الحسن « 2 » ، حتى استكتبه له . فلما علت حال عباس ، حسده ابن فراس « 3 » ، وعاد يسعى عليه ، ويثلبه عند القاسم . إلى أن اعتلّ القاسم علَّة موته ، فقال ابن فراس : إنّ العباس بن الحسن ، يسعى في طلب الوزارة ، مع الداية « 4 » ، وصافي الحرمي « 5 » ، وإنّه قد قطع السواد « 6 » .
هامش
« 1 » أبو الحسين القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب ، وزير المعتضد والمكتفي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 31 من النشوار . « 2 » أبو أحمد العباس بن الحسن ، وزير المكتفي والمقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 168 من النشوار . « 3 » أبو الحسن محمد بن فراس الكاتب ، اشتهر بالحسد ، راجع القصة 3 / 171 من النشوار ، وكتاب الملح والنوادر للحصري 241 . « 4 » داية المكتفي اسمها فارس ، جاء في كتاب الوزراء 250 : لما أشرف القاسم بن عبيد اللَّه على الوفاة ، كاتب المكتفي ، وأشار عليه بالتعويل على العباس بن الحسن كاتبه ، ووصفه بما رغبه فيه ، وكانت فارس الداية على عناية بأمره ، لأن القاسم استكتبه لها ، فأحسن خدمتها ، فأشارت على المكتفي باللَّه - وكان كثير القبول منها - بالتعويل عليه ، والتفويض إليه ، ففعل ، راجع بشأن فارس الداية القصة 3 / 171 من النشوار . « 5 » صافي الحرمي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 155 من النشوار . « 6 » يريد أنه أعد الملابس السوداء من أجل حفلة استيزاره .