تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فقلت : فخمسة أكرار . فقال : لا أفعل . قال : فبكيت ، وقبّلت يده ، ورقّقته ، وقلت : فهب لي منه ، وتصدّق عليّ ، بثلاثة أكرار ، وأنت من الجميع في حلّ وسعة ، بطيب من قلبي . فقال : لا واللَّه ، ولا أرزة واحدة . قال : فتحيّرت ، وقلت له : فإني أتظلَّم إلى اللَّه عز وجل منك . فقال لي : كن على الظلامة - يكررها دفعات - وبكسر الميم ، بلغة الكوفيين « 1 » . قال : فانصرفت محترق القلب ، فجمعت عيالي ، وما زلت أدعو اللَّه عليه ، ليالي كثيرة . فهرب من واسط في الليلة الحادية عشرة من أخذه الأرز ، وجئت إلى البيدر ، فأخذت أرزي ، وحملته إلى منزلي . وما عاد الكوفيّ بعدها إلى واسط ، ولا أفلح « 2 » .
هامش
« 1 » لا أثر لهذه اللغة في الكوفة ، ولا في بغداد ، في هذا الوقت ، وهي الآن مقصورة على الموصليين ، فهم يقولون : ظلامي ، وسلامي ، وكرامي ، في ظلامة ، وسلامة ، وكرامة . « 2 » وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة .