فزرع الناس بالرغبة والرهبة ، حتى استنفذوا جهدهم .
فلما أدركت « 1 » ، حصلت في بيدر واحد ، من بيادر الصلح ، وقد كان ارتفع أصل الكيل منه ، ثلاثة آلاف كرّ وستمائة كرّ حنطة ، بالنصف ، فحصلت منه الثلث ، والعشر ، على المقاسمة مع الأجور ، وفضل الكيل ، ألف كرّ وستمائة كرّ للسلطان ، وبعتها بحساب الكرّ بنيف وعشرين دينارا ، فحصل الثمن ستة وثلاثون ألف دينار عينا من بيدر واحد ، وبقي البلد كلَّه بأسره ربحا .
فحصل له منه في أوّل سنة ، أضعاف ما أنفق مضاعفا .
فتقوّى بذلك على الرجوع إلى الخائن « 2 » [ 60 ] ، وكان ذلك من أكبر أسباب تقدّمي عنده ورفعتي .
قال : وكان حامد يحدّث بهذا ، عقيب شيء جرى ، قال حامد معه :
لا تصلح الدنيا إلَّا بالعمارة ، والعدل ، وقمع العمال عن السرقات .
ثمّ تحدّث بهذا الحديث .
هامش
« 1 » يعني الغلة .
« 2 » يريد صاحب الزنج علي بن محمد الورزنيني .