تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فزرع الناس بالرغبة والرهبة ، حتى استنفذوا جهدهم . فلما أدركت « 1 » ، حصلت في بيدر واحد ، من بيادر الصلح ، وقد كان ارتفع أصل الكيل منه ، ثلاثة آلاف كرّ وستمائة كرّ حنطة ، بالنصف ، فحصلت منه الثلث ، والعشر ، على المقاسمة مع الأجور ، وفضل الكيل ، ألف كرّ وستمائة كرّ للسلطان ، وبعتها بحساب الكرّ بنيف وعشرين دينارا ، فحصل الثمن ستة وثلاثون ألف دينار عينا من بيدر واحد ، وبقي البلد كلَّه بأسره ربحا . فحصل له منه في أوّل سنة ، أضعاف ما أنفق مضاعفا . فتقوّى بذلك على الرجوع إلى الخائن « 2 » [ 60 ] ، وكان ذلك من أكبر أسباب تقدّمي عنده ورفعتي . قال : وكان حامد يحدّث بهذا ، عقيب شيء جرى ، قال حامد معه : لا تصلح الدنيا إلَّا بالعمارة ، والعدل ، وقمع العمال عن السرقات . ثمّ تحدّث بهذا الحديث .
هامش
« 1 » يعني الغلة . « 2 » يريد صاحب الزنج علي بن محمد الورزنيني .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 155 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي