تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

69 جور أبي عبد اللَّه الكوفي

حدّثنا أبو الحسن ، محمد بن محمد بن عثمان الأهوازي الكاتب ، المعروف بابن المهندس ، قال : حدّثني ابن مروان الجامدي ، قال : لما ظلم الناس بواسط « 1 » ، أبو عبد اللَّه ، أحمد بن عليّ بن سعيد الكوفي « 2 » ، وهو إذ ذاك يتقلَّدها لناصر الدولة « 3 » ، وقد تقلَّد الوزارة ، وإمرة الأمراء ببغداد « 4 » ، كنت أحد من تظلَّم « 5 » ، فظلمني وأخذ من ضيعتي بالجامدة « 6 » ، نيفا وأربعين كرا أرزا بالنصف من حقّ رقبتي - سوى ما أخذه من حقّ بيت المال - بغير تأويل ولا شبهة ، فتظلَّمت إليه ، وكلَّمته ، فلم ينصفني . وكان الكرّ الأرز بالنصف ، إذ ذاك ، بثلاثين دينارا . فقلت له : قد أخذ سيّدنا منّي ، ما أخذ ، وو اللَّه ، ما أهتدي ، أنا وعيالي ، إلى شيء سواه ، وما لي ما أقوتهم به ، باقي سنتي ، ولا ما أعمّر به ضيعتي ، وقد طابت نفسي أن تطلق لي من جملته عشرة أكرار ، وأجعل الباقي لك حلالا . فقال : هذا ما لا سبيل إليه .
هامش
« 1 » واسط : راجع حاشية القصة 1 / 119 من النشوار . « 2 » أبو عبد اللَّه ، أحمد بن علي بن سعيد الكوفي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 113 من النشوار . « 3 » أبو محمد الحسن بن عبد اللَّه بن حمدان ، ناصر الدولة : ترجمته في حاشية القصة 2 / 77 من النشوار . « 4 » كان ذلك في السنة 330 ، راجع تجارب الأمم 2 / 28 . « 5 » تظلمه حقه : نقصه إياه . « 6 » الجامدة : قرية كبيرة بين واسط والبصرة من أعمال واسط ( معجم البلدان 2 / 10 ) .