67 لا تصلح الدنيا إلا بالعدل
حدّثني أبو الحسين « 1 » ، قال : سمعت حامد بن العباس « 2 » ، في وزارته « 3 » ، يتحدّث ، قال :
كان صاعد بن مخلد « 4 » ، وصفني للناصر لدين اللَّه « 5 » ، وعظَّم عنده من أمري ، حتى اختصصت بخدمته .
فاستدعاني يوما على خلوة ، وقال : قد علمت ما لحقنا من هذا العدوّ ، يعني [ 59 ] صاحب الزنج « 6 » ، حتى عدنا إلى هاهنا .
قال : وكان ذلك بعد انهزامه من بين يدي صاحب الزنج « 7 » ، وعوده من مقامه بواسط « 8 » ، ليستريح ، ويتأهب للرجوع ، ويستعد لقتاله .
قال : وقال لي الناصر : وأمري كما ترى مختلّ ، وجميع ما في خزانتي ثلاثون ألف دينار عينا ، وهذا لا يقع منّي « 9 » ، وأريد أن تصرف همّتك إلى
هامش
« 1 » أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار .
« 2 » أبو محمد حامد بن العباس وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 5 من النشوار .
« 3 » وزارة حامد بن العباس من 306 - 311 .
« 4 » صاعد بن مخلد ، كاتب الأمير الموفق : ترجمته في حاشية القصة 1 / 1 من النشوار .
« 5 » الناصر لدين اللَّه ، هو الأمير الموفق أبو أحمد طلحة بن جعفر المتوكل : ترجمته في حاشية القصة 1 / 73 من النشوار .
« 6 » علي بن محمد الورزنيني العلوي ، صاحب الزنج : ترجمته في حاشية القصة 1 / 78 من النشوار ، راجع كذلك حاشية القصة 2 / 59 من النشوار .
« 7 » كان ذلك في السنة 258 ، راجع الطبري 9 / 499 و 500 وابن الأثير 7 / 255 .
« 8 » الطبري 9 / 450 والكامل 7 / 256 .
« 9 » اصطلاح بغدادي ، يعني لا أعتد به ولا يسد حاجتي .