66 عافية القاضي يستقيل من القضاء
حدّثني أبو الحسين ، قال : حدّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن سعد ، مولى بني هاشم ، وكان يكتب ليوسف القاضي « 1 » قديما ، قال : حدّثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي « 2 » ، عن أشياخه ، قال :
كان عافية القاضي « 3 » ، يتقلَّد للمهدي ، القضاء ، بأحد جانبي مدينة السلام ، مكان ابن علاثة « 4 » ، وكان عافية عالما زاهدا .
فصار إلى المهدي ، في وقت الظهر ، في يوم من الأيام ، وهو خال ، فاستأذن عليه ، فأدخله ، وإذا معه قمطره « 5 » ، فاستعفاه من القضاء ، واستأذنه في تسليم القمطر ، إلى من يأمره بذلك .
فظنّ أنّ بعض الأولياء قد غضّ منه ، أو أضعف يده في الحكم ، فقال له في ذلك .
فقال : ما جرى من هذا شيء .
فقال : ما سبب استعفائك ؟
فقال : كان تقدّم إليّ خصمان من شيراز وأصبهان ، في قصّة معضلة
هامش
« 1 » أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 129 من النشوار .
« 2 » أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد القاضي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 33 من النشوار .
« 3 » عافية بن زيد بن قيس الأزدي القاضي : ترجمته في حاشية القصة 7 / 34 من النشوار .
« 4 » في الكامل 6 / 56 وفي خلاصة الذهب المسبوك 124 : أن عافية وابن علاثة كانا يقضيان معا .
« 5 » القمطر : ما تصان فيه الكتب .