56 الوزير علي بن عيسى يرفع التكملة ويضع الخراج على الشجر
حدّثني أبو الحسين « 1 » ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه الباقطائي « 2 » ، يقول :
وحكى لي أبي « 3 » ذلك ، قالا :
إنّ السجزيّة « 4 » لما غلبوا على فارس « 5 » ، أجلي قوم من أهل الخراج عنها ، لسوء المعاملة ، ففضّوا خراجهم على الموجودين ، وسمّوا ذلك :
التكملة ، حتى يكمل به مال قانون فارس - كان - متقدما .
ولم تزل الحال في ذلك ، تزيد تارة ، وتنقص أخرى ، إلى أن افتتح أبو
هامش
« 1 » أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب ، المعروف بابن أبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 10 من النشوار .
« 2 » أبو عبد اللَّه الحسن بن علي الباقطائي : ترجمته في حاشية القصة 8 / 3 من النشوار .
« 3 » أبو القاسم هشام بن عبد اللَّه الكاتب البغدادي المعروف بأبي قيراط : ترجمته في حاشية القصة 4 / 25 من النشوار .
« 4 » السجزية : نسبة إلى سجستان ، وهي ناحية كبيرة ، اسم مدينتها زرنج ، تبعد عن هراة عشرة أيام ( معجم البلدان 3 / 41 ) ، يريد بالسجزية ، الصفارية ، اتباع يعقوب بن الليث الصفار ، وهو خراساني ، وإنما نسب إلى سجستان ، لأنه اتخذها قاعدة ملكه منذ أن غلب عليها في السنة 247 ثم تملك بعدها هراة ، وبوشنج ، ثم كرمان ، وشيراز ، ثم غلب على فارس ، وجبى خراجها ، ثم استولى على نيسابور ، حاضرة خراسان ، فتملك خراسان وفارس ، ثم طمع في بغداد ، فاستولى على الأهواز وواسط ، وقصد بغداد ، فصده الجيش العباسي ، ومات بجنديسابور سنة 265 ( الأعلام 9 / 265 ) . راجع في الكامل لابن الأثير 7 / 325 و 326 ما قاله يعقوب لرسول المعتمد ، لما بعث إليه يستميله ، ويترضاه ، ويوليه فارس .
« 5 » فارس : راجع حاشية القصة 4 / 89 من النشوار .