تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

51 ابن الفرات وأحد طلاب الوزارة

حدّثني أبو الحسين ، قال : حدّثني أبو الحسن بن الفرات ، قال : دخل عليّ المقتدر يوما ، وأنا في حبسه ، في وزارة حامد ، فقال لي : يا أبا الحسن ، أتعرف الحسن بن محمد الكرخي الكاتب « 1 » ؟ فقلت : نعم . قال : أي شيء هو من الناس ؟ قلت : عامل ، له محلّ ، ويفهم في الحساب شيئا ، وهو من صنائعي ، ووجوه عمّالي ، وقد كان قبل ، تقلَّد عمالات لعبيد اللَّه بن سليمان ، وهو أخو القاسم بن محمد الكرخي « 2 » ، وهو من أهل بيت . قال : فقال لي : إنّه قد كتب إليّ يخطب الوزارة ، ويتضمّن بحامد ، وبعليّ بن عيسى . قال : فقلت له : ولا كلّ هذا يا أمير المؤمنين ، إنّ هذا ، إنّما طمع في الأمر لما رأى حامدا قد تقلَّد الوزارة ، ولعمري إنّها قد اتضعت بتقلَّده ،
هامش
« 1 » أبو أحمد الحسن بن علي بن محمد الكرخي ، من كرخ البصرة ( راجع القصة 4 / 124 من النشوار ) : كان من وجوه العمال في الدولة العباسية ، تقلد عمالات في أيام الوزير عبيد اللَّه ابن سليمان وزير المعتضد ، وتقلد المسرقان من أعمال الأهواز في أيام الوزير العباس بن الحسن وزير المكتفي والمقتدر ( الوزراء 188 ) وتقلد مصر في أيام الوزير علي بن عيسى ابن الجراح ( الوزراء 335 ) ، وتقلد الموصل وأعمالها في أيام الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات ( الوزراء 94 ) ، وبشأن تجمل أبي أحمد الكرخي وكمال مروءته راجع القصة 8 / 52 من النشوار ، وقد أفرد صاحب النشوار لآل الكرخي بحثا اشتملت عليه القصة 4 / 124 من النشوار . « 2 » أبو محمد القاسم بن علي بن محمد الكرخي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 70 من النشوار .