تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
به الخصيبي « 1 » من المكروه ، ثم قال : سمعت أبا الحسن بن الفرات « 2 » ، يقول : سمعت أبا القاسم عبيد اللَّه بن سليمان « 3 » ، يقول : أخرجت وأخرج أبي في نكبتنا ، في بعض الأيام ، بواسط ، إلى حضرة الموفّق ، وقد نصبت له سبنية « 4 » ، فجلس وراءها ، ونحن نعلم بذلك . ودعا براغب ، فأمره بضربنا ، فضرب أبي نيفا وعشرين مقرعة ، ثم دعي بي ، فنوظرت ، ثم أمر بضربي . فإلى أن يستدعي لي من يضربني ، قال أبي لراغب : الذي نحن فيه يستطاب معه الموت ، وما أقول ما أقوله دفعا عن نفسي ، ولا عن ولدي ، وإنّما أقوله شفقة على الأمير ، فأعلمه : أنّ ملكا من ملوك بني إسرائيل ، ذبح سخلة ، بحضرة أمّها فخبط من ساعته . قال : فو اللَّه ، ما مضى راغب ليؤدّي الكلام ، حتى جاءت الرسل من عند الموفّق ، بأن يرفع الضرب عنّا ، وقد كان بحيث يسمع الكلام من وراء السبنيّة . فما عاد بعدها علينا مكروه .
هامش
« 1 » انظر سبب العداوة بين الوزير ابن مقلة والوزير الخصيبي ، في تجارب الأمم 1 / 323 . « 2 » أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات ، وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار . « 3 » أبو القاسم عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب : ترجمته في حاشية القصة 1 / 32 من النشوار . « 4 » السبنية : نوع من القماش الغليظ ، يلفظها البغداديون الآن : شبلية ، محرفة ، ويقولون : جابوه شايليه بشبليه ، راجع حاشية القصة 4 / 58 من النشوار .