تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فلما جاؤوا ليفتحوا ، قلت له : اختف ، ففعل ذلك مرّات ، والجارية تخرج ، فإذا لم تر أحدا عادت . إلى أن خرجت من الباب ، ومشت خطوات ، تطلب السائل ، فتشاغلت بدفع الصدقة إليه ، فدخلت أنا إلى الدار . فإذا في الدهليز بيت فيه حمار ، فدخلته ، ووقفت تحت الحمار ، وطرحت الجلّ عليّ وعليه . وجاء الرجل ، فغلَّق الأبواب ، وفتّش ، ونام على سرير عال ، والجوهر تحته . فلما انتصف الليل ، قمت إلى شاة في الدار ، فعركت أذنها ، فصاحت . فقال : ويلك ، أقول لك افتقديها . قالت : قد فعلت . قال : كذبت ، وقام بنفسه ليطرح لها علفا . فجلست مكانه على السرير ، وفتحت الخزانة ، وأخذت السفط ، وعدت إلى موضعي ، وعاد الرجل فنام . فاجتهدت أن أجد حيلة ، وأن أنقب إلى دار بعض الجيران ، فأخرج ، فما قدرت ، لأنّ جميع الدار ، مؤزّرة بالساج . ورمت صعود السطح ، فما قدرت ، لأن الممارق « 1 » مقفلة بثلاثة أقفال . فعملت على ذبح الرجل ، ثم استقبحت ذلك ، وقلت هذا بين يدي ، إن لم أجد حيلة غيره . فلما كان السحر ، عدت إلى موضعي تحت الحمار .
هامش
« 1 » الممارق : مفردها ممرق ، وهو السبيل الذي يمكن المروق منه من موضع إلى موضع .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 99 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي