تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

58 ابن الخياطة يسرق وهو في الحبس

أنبأنا محمد بن أبي طاهر « 1 » ، قال : أنبأنا أبو القاسم التنوخي ، عن أبيه ، قال : حدّثني أبو الحسين عبد اللَّه بن محمد البصري ، قال : حدّثنى أبي ، قال : كان بالبصرة رجل من اللصوص ، يلصّ بالليل ، فاره جدا ، مقدام ، يقال له : عباس بن الخياطة ، قد غلب الأمراء ، وأشجى أهل البلد . فلم يزالوا يحتالون عليه ، إلى أن وقع ، وكبّل بمائة رطل حديد ، وحبس . فلما كان بعد سنة من حبسه وأكثر ، دخل قوم بالأبلَّة على رجل تاجر كان عنده جوهر بعشرات ألوف دنانير ، وكان متيقظا ، جلدا . فجاء إلى البصرة يتظلَّم ، وأعانه خلق من التجار ، وقال للأمير : أنت دسست على جوهري ، وما خصمي سواك . فورد عليه أمر عظيم ، وخلا بالبوابين ، وتوعّدهم ، فاستنظروه ، فأنظرهم ، وطلبوا ، واجتهدوا ، فما عرفوا فاعل ذلك ، فعنفهم الرجل ، فاستجابوا مدة أخرى . فجاء أحد البوابين إلى الحبس ، فتخادم لابن الخياطة ، ولزمه نحو شهر ، وتذلَّل له في الحبس . فقال له : قد وجب حقك عليّ فما حاجتك ؟ قال : جوهر فلان ، المأخوذ بالأبلَّة ، لا بد أن يكون عندك منه خبر ،
هامش
« 1 » أبو بكر محمد بن أبي طاهر عبد الباقي بن محمد بن عبد اللَّه البزاز : ترجمته في حاشية القصة 4 / 55 من النشوار .