59 ابن الخياطة يتسلل إلى الصيرفي من بين حراسه
قال أبو الحسين « 1 » ؛ وحدّثني أبي ، عن طالوت بن عباد الصيرفي ، قال :
كنت ليلة نائما بالبصرة ، في فراشي ، وأحراسي يحرسونني ، وأبوابي مقفلة ، فإذا أنا بابن الخياطة ينبهني من فراشي ، فانتبهت فزعا .
فقلت : من أنت ؟
فقال : ابن الخياطة ، فتلفت .
فقال : لا تجزع ، قد قمرت الساعة خمسمائة دينار ، أقرضني إيّاها ، لأردّها عليك .
فأخرجت خمسمائة دينار ، فدفعتها إليه .
فقال : نم ، ولا تتبعني ، لأخرج من حيث جئت ، وإلَّا قتلتك .
قال : وأنا - واللَّه - أسمع صوت حرّاسي ، ولا أدري من أين دخل ، ومن أين خرج .
وكتمت الحديث ، خوفا منه ، وزدت في الحرس .
ومضت ليال فإذا أنا به قد أنبهني ، على تلك الصورة ، فقلت :
مرحبا ، ما تريد ؟
قال : جئت بتلك الدنانير ، تأخذها منّي .
قلت : أنت في حلّ منها ، وإن أردت شيئا آخر فخذ .
فقال : لا أريد ، من نصح التجار شاركهم في أموالهم ، ولو كنت
هامش
« 1 » المتحدث أبو القاسم التنوخي ، وأبو الحسين هو عبد اللَّه بن محمد البصري ، الوارد ذكره في القصة السالفة .