وإذا في البيت بركان « 1 » معلَّق على حبل ، فلفّ به الرزم ، ودعا بالحمّال ، فحملها عليه ، وقصد المشرعة .
فحين خرج من الغرفة ، استقبله اللصّ ، فرآه وما معه ، فأبلس ، فاتّبعه إلى الشطَّ ، فجاء إلى المشرعة ، ودعا الملَّاح ليعبر ، فطلب الملاح من يحطَّ عنه ، فجاء اللصّ ، فحطَّ الكساء ، كأنه مجتاز متطوّع .
فأدخل الرزم إلى السفينة ، مع صاحبها ، وجعل البركان على كتفه ، وقال له : يا أخي استودعك اللَّه ، قد استرجعت رزمك ، فدع كسائي .
فضحك ، وقال : انزل فلا خوف عليك .
فنزل معه ، واستتابه ، ووهب له شيئا ، وصرفه ، ولم يسئ إليه .
الأذكياء 190
هامش
« 1 » البركان : اسم صنف من أصناف القماش كان يلف حول البدن ، فتكون القطعة الواحدة مئزرا ورداء ، ثم أطلق على المعاطف التي تصنع من ذلك القماش ، للتفصيل راجع معجم دوزي في أسماء الألبسة عند العرب 68 .